bann-interne

تقدّم تنفيذ المشاريع التنموية بكامل ولايات الجمهورية محور مجلس وزاري بإشراف رئيسة الحكومة

نشرت في 2026.06.20
أشرفت رئيسة الحكومة السيدة سارة الزعفراني الزنزري، اليوم السبت 20 جوان 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري خُصّص لمتابعة تقدّم تنفيذ المشاريع التنموية بكامل ولايات الجمهورية، وذلك بحضور السادة ولاة تونس وأريانة ومنوبة وبن عروس، ومشاركة بقية الولاة عبر تقنية الاتصال عن بعد.
 


 

pm26062026


وأكّدت رئيسة الحكومة على أنّ هذا الاجتماع يتنزّل في إطار المتابعة المتواصلة والدقيقة لتقدّم تنفيذ كل المشاريع العمومية بكافة جهات البلاد وللتسريع في استكمالها في الآجال المحدّدة لها، باعتبار أنّها تمثّل أولوية وطنية استراتيجية وأساسا للتنمية الشاملة بما يحقق النموّ الاقتصادي ويكرّس العدالة المجالية والاجتماعية بين الجهات ويساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية ودفع الاستثمار وتوفير فرص الشغل، طبقا لسياسة الدولة وفق توجيهات سيادة رئيس الجمهورية قيس سعيد.

وشدّدت رئيسة الحكومة على دور السادة الولاة والمسؤولين الجهويين في إحكام المتابعة الميدانية والمباشرة لتقدّم نسق إنجاز المشاريع العمومية في كلّ القطاعات وضرورة العمل المشترك مع كلّ الهياكل المركزية والجهوية، بما يمكّن من التسريع في إنجاز المشاريع التنموية التي من شأنها تحسين ظروف عيش المواطنين والمواطنات بكلّ جهات البلاد، مؤكدة أنّه يتعين على السادة الولاة العمل على تذليل كلّ الصعوبات الإدارية والفنية والعقارية التي قد تعيق تقدّم الأشغال وحلّ الإشكاليات في الإبان، وإرساء آليات ناجعة للمتابعة والتقييم وقيس الأداء، بما يضمن النجاعة في تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية وفي احترام الآجال التعاقدية.

واستعرض المجلس الوزاري نسق تقدم عديد من المشاريع العمومية الجارية في القطاعات ذات الأولوية في مجالات البنية التحتية والطرقات والطاقات المتجددة والصحة والنقل والتربية وتكنولوجيات الاتصال والفلاحة والصناعة والمناجم والسياحة والتشغيل والتكوين المهني والبيئة والتعليم العالي والبحث العلمي والشباب والرياضة والثقافة وغيرها من المجالات، التي يتمّ تمويلها على ميزانية الدولة.

ودعت رئيسة الحكومة كلّ الوزراء إلى ضرورة العمل على ضمان جاهزية المشاريع العمومية والتأكّد من قابليتها للتنفيذ قبل انطلاق الأشغال، بما يساهم في التسريع في الإنجاز والرفع من نجاعة الاستثمار العمومي، خاصة وأنه سيتمّ الانطلاق قريبا في تنفيذ المشاريع المدرجة بمخطط التنمية للفترة 2026-2030، مذكّرة أنّ الدولة تولي عناية قصوى لدعم الاستثمار العمومي حيث ارتفعت الاعتمادات المخصّصة له على ميزانية الدولة من 4,7 مليار دينار سنة 2023 إلى 6,5 مليار دينار سنة 2026 أي بزيادة تناهز 38 % خلال أربع سنوات، وأنّ التحدي الأساسي لا يتعلق بتوفير التمويلات وإنّما بتحويلها إلى مشاريع منجزة على أرض الواقع في الآجال المحدّدة لها.

وجدّدت رئيسة الحكومة تأكيدها على ضرورة اعتماد مقاربة جديدة في معالجة الملفات تقوم على الاستشراف والاستباق، وذلك بالمتابعة المستمرة من قبل كلّ المسؤولين على المستوى المركزي والجهوي والمحلي، واتّخاذ الإجراءات اللازمة في الإبان دون تأخير، مؤكّدة على ضرورة انخراط كل المسؤولين، مهما كانت درجة مسؤوليتهم، في العمل الدؤوب من أجل مصلحة الشعب التونسي، بما يحقق تطلعاته وانتظاراته المشروعة في كلّ المجالات، تبعا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية.

وبعد النقاش، أقرّ المجلس الوزاري في ختام أعماله، الإجراءات التالية:

إلزامية إدراج كل المشاريع العمومية بمنصة متابعة المشاريع من قبل جميع الهياكل العمومية المركزية والجهوية والمنشآت والمؤسسات العمومية وتحيين المعطيات الخاصة بكل مشروع بصفة متواصلة.

تطوير واجهة متقدّمة للإنذار المبكّر بمنصة متابعة المشاريع، بما يمكّن من الرصد الآلي والاستباقي لمؤشرات التعطل والمخاطر المحتملة التي قد تؤثر على تنفيذ المشاريع. وتعتمد هذه الواجهة على تحليل المعطيات المتعلقة بتقدم الإنجاز المادي والمالي، وتطور مسارات الصفقات العمومية، والوضعية العقارية، ومدى استهلاك الاعتمادات، بما يسمح بالتدخل الفوري لمعالجة الإشكاليات دون انعكاسها على آجال الإنجاز وكلفة المشاريع وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.

اعتماد إجراءات إبرام الصفقات العمومية أكثر نجاعة ومرونة بالنسبة للمشاريع العمومية الكبرى، بما يسمح بتقليص آجال إعداد وإسناد الصفقات والحد من حالات إعادة الإجراءات غير المجدية، مع المحافظة على مبادئ الشفافية والمنافسة وحسن التصرف في المال العام.

العمل على تحسين جاهزية المشاريع العمومية قبل برمجتها للإنجاز، من خلال دراسة كل الجوانب الفنية والعقارية والمالية والجدوى الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بصفة مسبقة ومدى قابليّتها للتنفيذ، بما يضمن سير الأشغال بداية من تاريخ انطلاقها دون أي تعطيل أو توقف.

تعزيز الرقابة المسبقة على المقاولات المكلفة بإنجاز المشاريع العمومية وتقييم ومتابعة أداء المقاولات المتعاقدة مع الدولة، بالاعتماد على مؤشرات تتعلق بالكفاءة الفنية والقدرة المالية وسجل الإنجاز الفعلي، للحد من إسناد المشاريع إلى مؤسسات غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية ومن مخاطر التعطل أثناء التنفيذ.

وفي ختام أعمال هذا المجلس، أكّدت رئيسة الحكومة على أنّ تجسيم أهداف مخطط التنمية للفترة 2026-2030 مرتبط ارتباطا وثيقا بحسن تنفيذ المشاريع التنموية المبرمجة وإحكام متابعتها الميدانية المستمرة، مشدّدة على ضرورة مزيد تكثيف الجهود من كافة هياكل الدولة لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني الهام، وذلك من خلال المتابعة الدقيقة والمتواصلة من السادة الولاة بالتنسيق مع كلّ المسؤولين على المستوى المركزي والجهوي والمحلّي في كلّ المجالات ومعالجة الملفّات في الآجال المحدّدة دون تأخير، وإيجاد الحلول الحينية لكل الصعوبات المعترضة، بما ينعكس إيجاباً على تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية ورفع جاذبية الجهات للاستثمار وخلق مواطن الشغل وتحسين ظروف عيش المواطنين، وفق توجيهات سيادة رئيس الجمهورية بما يستجيب لتطلعات كل التونسيين والتونسيات.